+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حديث أمسك عليك لسانك

  1. #1
    Ahlawy Eagle
    Guest
    الحالة:
    المشاركات: n/a

    حديث أمسك عليك لسانك

    عن عقبة بن عامر t قال: قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» رواه الترمذي.

    في رواية أخرى: عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طوبى لمن ملك لسانه، ووسعه بيته، وبكى على خطيئته» رواه الطبراني في الأوسط والصغير وحسَّن إسناده.

    وأحسن ما قيل في معنى طوبى: الحال والحياة الطيبة.

    والمراد من سؤال هذا الصحابي t عن النجاة السؤال عن سبيلها والطريق إليها. ما النجاة من عذاب الله؟

    فدله النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أمور تتحقق السلامة بها.

    الأمر الأول: أمسك عليك لسانك

    وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صمت نجا» رواه الترمذي.

    والأحاديث في الحث على إمساك اللسان أكثر من أن تتسع لها مساحة كهذه.

    وهذا لا يمنع من التذكير ببعضها..

    فقد ثبت عن الحارث بن هشام t أنّه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أخبرني بأمر أعتصم به. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «املك هذا» -وأشار إلى لسانه- رواه الطبراني.

    وأفضل الناس من سلم الناس من لسانه:

    فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» رواه البخاري ومسلم.

    وأفضل الأعمال حفظ اللسان:

    لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها». قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: «أن يسلم الناس من لسانك» رواه الطبراني بإسناد صحيح وصدره في الصحيحين.

    وحفظه سبب لدخول الجنة:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة» رواه البخاري.

    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاف على أصحابه من فلتاته وإرساله بدون مراقبة. فعن سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به. قال: «قل ربي الله ثم استقم». قال: قلت يا رسول الله: ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: «هذا» رواه الترمذي.

    وإطلاقه قد يورد النار –عياذاً بالله-:

    فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يَتَبيَّن ما فيها، يزل بها في النار أبعدَ ما بين المشرق والمغرب» رواه البخاري ومسلم والنسائي.

    ومعنى: لا يتبين: لا يتفكر في قبحها وسوء أثرها. فعلينا أن نتأنَّى فيما يخرج من لساننا، فإن كان فيه مصلحة تكلمنا، وإلا كففنا وأمسكنا.

    الأمر الثاني: وليسعك بيتك

    قال المناوي رحمه الله: "قال الطيبي: أي: تعرض لما هو سبب لزوم البيت؛ من الاشتغال بالله، والمؤانسة بطاعته، والخلو عن الأغيار"([1]).

    فهذا يدل على فضل العزلة والانفراد عند خوف الفتن من المخالطة. وأما عند عدم الفتن، أو عند القدرة على اتقائها مع وجودها والحذر منها فأكثر العلماء على أن الاختلاط أفضل، بشرط رجاء السلامة من الفتن. ويؤيد هذا قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم» رواه الترمذي وابن ماجة.

    وعلى هذا يفهم حديث الصحيحين الذي رواه أبو سعيد الخدري t، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أفضل؟ فقال: «رجل يجاهد في سبيل الله بماله ونفسه». قال: ثم من؟ قال: «مؤمن في شِعْب من الشِّعاب يعبدُ الله ربَّه ويَدَعُ الناس من شرِّه».

    قال النووي رحمه الله –عند شرح هذا الحديث-: "فيه دليل لمن قال بتفضيل العزلة على الاختلاط، وفي ذلك خلاف مشهور، فمذهب الشافعي وأكثر العلماء: أن الاختلاط أفضل بشرط رجاء السلامة من الفتن، ومذهب طوائف: أن الاعتزال أفضل. وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنه محمول على الاعتزال في زمن الفتن والحروب، أو هو فيمن لا يسلم الناس منه، ولا يصبر عليهم، أو نحو ذلك من الخصوص. وقد كانت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم وجماهير الصحابة والتابعين والعلماء والزهاد مختلطين، فيُحصِّلون منافع الاختلاط؛ كشهود الجمعة والجماعة والجنائز وعيادة المرضى وحلق الذكر وغير ذلك. وأما «الشعب»: فهو ما انفراج بين جبلين، وليس المراد نفس الشعب خصوصا؛ بل المراد الانفراد والاعتزال، وذَكَر الشعب مثالا؛ لأنه خال عن الناس غالبا. وهذا الحديث نحو الحديث الآخر حين سئل صلى الله عليه وسلم عن النجاة فقال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك»"([2]).

    الأمر الثالث: وابك على خطيئتك

    والمعنى: اندم عليها باكياً. فضمَّن (بكى) معنى الندامة وعداه بـ (على).

    وهذه الجملة اشتملت على الترغيب في أمرين:

    الأول: الترغيب في البكاء من خشية الله، وهذا قد ذكرته في الحديث السابق.

    والثاني: الترغيب في الندم على الذنوب التي سلفت.

    والندم من شروط التوبة، ففي مسند أحمد وسنن ابن ماجة عن عبد الله بن مسعود t قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الندم توبة».

    وقد قال بعض السلف: "إن العبد ليعمل الذنب فيدخل به الجنة، ويعمل الحسنة فيدخل بها النار. قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يعمل الخطيئة فلا تزال نُصب عينيه، كلما ذكرها بكى، وندم، وتاب، واستغفر، وتضرع، وأناب إلى الله عز وجل، وذل له وانكسر، وعمل لها أعمالا، فتكون سبب الرحمة في حقِّه. ويعمل الحسنة فلا تزال نصب عينيه؛ يمن بها، ويراها، ويعتد بها على ربه عز وجل وعلى الخلق، ويتكبر بها، ويتعجب من الناس كيف لا يعظمونه ويكرمونه ويُجِلُّونه عليها، فلا تزال هذه الأمور به حتى تقوى عليه آثارها فتدخله النار".

    ويروى في الخبر أن الله تعالى قال لدواد عليه السلام: (أنينُ المذْنبين أحبُّ إليّ من زَجَل([3]) المسبحين) رواه البيهقي في شعب الإيمان.

    وذلك لأن زجل المسبحين يشوبه الافتخار، وأنين المذنبين يشوبه الانكسار، ويا بعد ما بينهما لدى العزيز الجبار.

  • #2
    الحالة: zoro1 غير متواجد حالياً
    رقم العضوية: 20
    تاريخ التسجيل: Jun 2010
    المشاركات: 8,241
    التقييم: 10

    مشكوووووووووووووووووووووووور
    [Only registered and activated users can see links. ]
  • Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiTweet this Post!
    رد مع اقتباس رد مع اقتباس  

    + الرد على الموضوع

    وجد الزوار هذه الصفحة بالبحث عن:

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    اشترك فى سيرفرنا الذهبى
    1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54